825 · ص37 · ج8
استحباب تخويف الملاعن عند الخامسة
١١٠٤/ ٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا أنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْد الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ، وَقَال: "إِنَّها مُوْجِبَةٌ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
* الكلام عليه من وجهين:
* الوجه الأول: في تخريج:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب "الطلاق"، بابٌ "في اللعان" (٢٢٥٥)، والنسائي (٦/ ١٧٥) من طريق سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر رجلًا … فذكره.
وهذا الحديث إسناده لا بأس به، كما قال ابن عبد الهادي ١، عاصم بن كليب قال عنه أحمد: (لا بأس به)، وقال أبو حاتم: (صالح)، ووثقه ابن معين والنسائي ٢، وقال الحافظ في "التقريب": (صدوق).
ووالده كليب بن شهاب وثقه أبو زرعة وابن سعد، وضعفه أبو داود والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٣، وقال الحافظ: (صدوق).
وبهذا يتبين أن عبارة ابن عبد الهادي أولى من عبارة الحافظ، لما في بعض رواته من كلام، ويبقى موضوع تفرد كليب بن شهاب عن بقية أصحاب ابن عباس -رضي الله عنهما-، لا سيما وأن كليبًا ليس بالمشهور.
١ "المحرر" (٢/ ٦٨٨).
٢ "تهذيب التهذيب" (٥/ ٤٩).
٣ "الثقات" (٩/ ٤٤٦)، "تهذيب التهذيب" (٨/ ٤٠٠).