← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
807 · ص528 · ج7
حكم طلاق الثلاث في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه ١٠٧٧/ ٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَال: كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبي بَكْرٍ وَسَنَتَينِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةٌ، فَقَال عُمَرُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا في أَمْرٍ كَانَتْ لَهُم فيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَينَاهُ عَلَيهِمْ؟ فَأَمْضَاهُ عَلَيهمْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. * الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه مسلم في كتاب "الطلاق"، باب (طلاق الثلاث) (١٤٧٢) من طريق معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. ورواه مسلم من طريق ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم أنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وثلاثًا من إمارة عمر، فقال ابن عباس: نعم. ورواه مسلم -أيضًا- من طريق أيوب، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، أن أبا الصهباء قال لابن عباس: هات من هَنَاتِكَ ١، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر واحدة، فقال: قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تتايع ٢ الناس في الطلاق، فأجازه عليهم.
١ أي: أخبارك وأمورك المستغربة، وأبو الصهباء هو صهيب البكري البصري، ويقال: المدني، مولى ابن عباس ["تهذيب التهذيب" (٤/ ٣٨٦)]. ٢ تتايع: هو بياء مثناة من تحت، بين الألف والعين، هذه رواية الجمهور، وضبطه =