← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
906 · ص355 · ج8
ما جاء فيمن عَضَّ رَجُلًا فوقعت ثنيته ١٢٠٦/ ٢ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنهما - قَال: قَاتَلَ يَعْلَى بْنُ أُمَيّةَ رَجُلًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ، فَاختَصَمَا إِلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال: "أيَعَضُّ أَحَدُكُم أخاه كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟ لَا دِيَةَ لَهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، واللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ° الكلام عليه من وجوه: ° الوجه الأول: في تخريجه: فقد رواه البخاري في كتاب "الديات"، باب "إذا عض رجلًا فوقعت ثناياه" (٦٨٩٢)، ومسلم (١٦٧٣) من طريق قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين - رضي الله عنهما -، قال: قاتل يعلي بن مُنْية أو ابن أمية رجلًا، فعض أحدهما صاحبه، فانتزع يده من فمه، فنزع ثنيته، فاختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أيعض أحدكم كما يعض الفحل؟، لا دية له". هذا لفظ مسلم، كما قال الحافظ، مع بعض الاختلاف، وليس عند مسلم لفظة: "أخاه" وإنما هي عند البخاري. ° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (يعلى بن أمية) تقدمت ترجمته في "الحج" عند الحديث (٧٥٢)، ويقال: يعلى بن مُنْية، بضم الميم وسكون النون بعدها ياء مثناة، وهي أمه، على أحد الأقوال. قوله: (فعض) من العض وهو القطع بالأسنان، يقال: عَضَّ يَعَضُّ بفتح الياء والعين من المضارع، من باب (تَعِبَ)، وأصل عضَّ: عَضضَ، بكسر الضاد الأولى ١.
١ انظر: "المصباح المنير" ص (٤١٥).