← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1088 · ص521 · ج9
ما جاء في رد اليمين على المدعي ١٤٢٦/ ٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالبِ الْحَقِّ. رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ، وَفي إِسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ. • الكلام عليه من وجوه: • الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث رواه الدَّارَقُطني (٤/ ٢١٣)، والحاكم (٤/ ١٥٠)، والبيهقي (١٠/ ١٨٤) من طريق سليمان بن عبد الرحمن، حدَّثنا محمد بن مسروق، عن إسحاق بن الفرات، عن اللَّيث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - مرفوعًا. قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) فتعقبه الذهبي بقوله: (لا أعرف محمدًا، وأخشى أن يكون الحديث باطلًا)، فهذا الحديث سنده ضعيف؛ لأن فيه محمد بن مسروق، وقد تفرد به، كما قال الذهبي ١، وهو مجهول، قال ابن القطان: (لا تعرف حاله)، وذكر أَبو حاتم وغيره: أن سليمان بن عبد الرحمن -وهو ابن بنت شرحبيل الدمشقي- كان كثير الرواية عن المجاهيل ٢. وذكره ابن حبان في "الثقات" ٣. وفيه -أيضًا- إسحاق بن الفرات، وهو مختلف فيه، قال أَبو حاتم: (شيخ ليس بالمشهور)، وقال أَبو سعيد بن يونس: (في أحاديثه أحاديثُ كانها مقلوبة)، وقال الذهبي في "الكاشف": (ثقة يُغرب)، وقال عبد الحق عقب
١ "الميزان" (١/ ١٩٥). ٢ "بيان الوهم والإيهام" (٣/ ٢١٩)، "لسان الميزان" (٧/ ٥٠٢). ٣ (٩/ ٦٨).