← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
765 · ص333 · ج7
نهي من طالت غيبته أن يطرق أهله ليلًا ١٠٢١/ ٤ - عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في غَزاةٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، فَقَال: "أَمْهِلُوا حَتَّى تدخلوا لَيلًا - يَعْنِي عِشَاءً - لِكَي تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ"، مُتَّفقٌ عَلَيهِ. وفي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: "إِذَا أَطَال أَحَدُكُمْ الْغَيبَةَ فلَا يَطْرُق أَهْلَهُ لَيلًا". * الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب "النكاح"، باب (تزويج الثيبات) (٥٠٧٩)، ومسلم (٧١٥) (٥٧) من طريق سيار ١، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنها-، قال: قفلنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من غزوة، فتعجلت على بعير لي قَطوف، فلحقني راكب من خلفي، فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راءٍ من الإبل، فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ما يعجلك" قلت: كنت حديث عهد بعرس، قال: "أبكرًا أم ثيبًا"؟ قلت: ثيبًا، قال: "فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك" قال: فلما ذهبنا لندخل … الحديث. وأخرجه البخاري -أيضًا- في باب (لا يطرق أهله ليلًا إذا أطال الغيبة … ) (٥٢٤٤) من طريق عاصم بن سليمان، عن الشعبي، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أطال أحدكم … " الحديث. ولعل الحافظ ذكر رواية البخاري لأمرين:
١ هو أبو الحكم العنزي.