← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
876 · ص234 · ج8
ما جاء في القصاص بالمثقل، وقتل الرجل بالمرأة ١١٧٢/ ٨ - عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ جَارِيَةً وُجدَ رَأسُهَا قَدْ رُضَّ بَينَ حَجَرَينِ، فَسَألوهَا: مَنْ صَنَعَ بِكِ هذَا؟ فُلَانٌ، فُلَانٌ، حَتَّى ذَكَرُوا يَهُودِيًّا، فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا. فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَأقَرّ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُرَضَّ رَأسَهُ بَينَ حَجَرَينِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. * الكلام عليه من وجوه: ° الوجه الأوَّل: في تخريجه: هذا الحديث أخرجه البُخاريّ في مواضع من "صحيحه"، أولها: في كتاب "الخصومات"، باب "ما يذكر في الأشخاص، والخصومة بين المسلم واليهودي" (٢٤١٣)، ثم في مواضع من كتاب "الديات"، ومنها: باب "سؤال القاتل حتَّى يُقِرَّ، والإقرار في الحدود" (٦٨٧٦)، ومسلم (١٦٧٢) (١٧) من طريق همام، حدَّثنا قتادة، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -. وهذا لفظ مسلم، إلَّا أن في آخره: (فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُرَضَّ رأسه بالحجارة) وهذا يخالف لفظ "البلوغ"، ولفظ الحافظ مثل لفظ صاحب "العمدة". ° الوجه الثَّاني: في شرح ألفاظه: قوله: (أن جارية) يحتمل أنَّها أمة أو حرة دون البلوغ. قوله: (قد رُضَّ) وفي رواية للبخاري: (رضخ رأسها) ١ والرّض بالضاد المعجمة، والرضخ -بالضاد والخاء المعجمتين- بمعنى واحد، وهو الدق.
١ "صحيح البُخاريّ" (٥٢٩٥).