← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
725 · ص141 · ج7
الحث على المبادرة بالوصية ٩٦٠/ ١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيلَتَينِ إلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ"، مُتَّفَق عَلَيهِ. * الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأولى: في تخريجه: هذا الحديث أخرجه البخاري في باب (الوصايا) (٢٧٣٨)، ومسلم (١٦٢٧) من طرق عن نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، مرفوعًا. وقد جاء في إحدى الروايات عند مسلم، قال عبد الله بن عمر: (ما مرت عليَّ ليلة منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك إلا وعندي وصيتي). * الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (ما حقُّ) ما: نافية، بمعنى (ليس). وحق: اسمها، والخبر قوله: (يبيت)، كما سيأتي. والمعنى: ما الحزم والاحتياط للمسلم إلا أن تكون وصيته عنده إذا كان له شيء يريد أن يوصي فيه، وقال الشافعي: (ما المعروف في الأخلاق إلا هذا، لا من وجه الفرض) ١، وقال السندي: (أي: ما اللائق به) ٢. قوله: (امرئ) أي: رجل، والتعبير به خرج مخرج الغالب وإلا فالمرأة مثله.
١ "الأم" (٤/ ٩٢). ٢ "حاشيته على سنن النسائي" (٦/ ٢٣٩).