← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
587 · ص21 · ج6
من المكاسب الخبيثة ٧٨٥/ ٤ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ"، مُتَفَّقٌ عَلَيهِ. * الكلام عليه من وجوه: ° الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه البخاري في كتاب "البيوع"، باب "ثمن الكلب" (٢٢٣٧)، ومسلم (١٥٦٧) من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود - رضي الله عنه - به. ° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (نهى) النهي قول يتضمن طلب الترك على وجه الاستعلاء، والأصل فيه التحريم إلا لدليل، وهو يقتضي الفساد، فيكون بيع هذه الأشياء محرمًا والعقد فاسدًا. قوله: (عن ثمن الكلب) أل: للاستغراق، فيكون عامًّا في جميع الكلاب المعلم وغير المعلم، ما يقتنى وما لا يقتنى. قوله: (ومهر البغي) البغي: بفتح الباء وكسر الغين وتشديد الياء، فعول بمعنى فاعلة، من الأوصاف التي يستوي فيها المذكر والمؤنث، كركوب وحلوب، والبِغَاءُ: الطلب، وكثر استعماله في النساء، تقول العرب: بَغَتِ المرأة إذا زنت، تَبْغِي بِغَاءً، فهي بَغِيٌّ، وهن بغايا. ومهرها: ما تعطاه على الزنا بها، سمي مهرًا: من باب التوسع، أو لكونه على صورة المهر.