970 · ص59 · ج9
ما جاء في حمل المؤمن الشجاع على العدو
١٢٨٤/ ١٩ - عَنْ أَبي أيوبَ - رضي الله عنه - قَال: إِنما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ فِينَا مَعْشَرَ الأنصَارِ، يَعْني: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}، قَالهُ رَدًّا عَلَى مَنْ حَمَلَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتى دَخَلَ فِيهِمْ. رَوَاهُ الثلَاثةُ، وَصحَحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حبانَ والحاكمُ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أبو داود في كتاب "الجهاد"، بابٌ في قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: ١٩٥] والترمذي (٢٩٧٢)، والنسائي في "الكبرى" (١٠/ ٢٧)، وابن حبان (٩/ ١١ - ١٠)، والحاكم (٢/ ٢٧٥) من طريق حيوة بن شريح، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران قال: غزونا من المدينة نريد القُسطنطينية ١، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل، فقال الناس: مَهْ، مَهْ، لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة، فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه، وأظهر الإِسلام، قلنا: هَلُمَّ نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة: أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد، قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية.
هذا لفظ أبي داود، قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب)،
١ هي اصطنبول في البلاد التركية. انظر: "مراصد الاطلاع" (٣/ ١٠٩٢).