← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
200 · ص26 · ج3
مشروعية الاستعاذة في الصلاة ٢٧٣/ ٧ - وَنَحْوُهُ عَنْ أَبي سَعِيدٍ مَرْفُوعاً عِنْدَ الْخَمْسَةِ. وَفِيهِ: وَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ: «أَعُوذُ بِالله السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ». الكلام عليه من وجوه: الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصلاة»، باب «من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك» (٧٧٥) والترمذي (٢٤٢) والنسائي (٢/ ١٣٢) وابن ماجه (٨٠٤) وأحمد (٨/ ٥١) من طرق، عن جعفر بن سليمان، عن علي بن علي الرفاعي، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: (كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا قام من الليل كبر، ثم يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك»، ثم يقول: «لا إله إلا الله» ثلاثاً، ثم يقول: «الله أكبر كبيراً» ثلاثاً «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه» ثم يقرأ. هذا لفظ أبي داود، وعند الترمذي والنسائي وابن ماجه: (كان إذا قام إلى الصلاة) وهذا الإسناد فيه مقال. جعفر بن سليمان هو الضُّبَعي، تفرد بهذا الحديث، وهو مختلف فيه، فقد وثقه ابن معين، وقال أحمد: (لا بأس به)، وقال ابن سعد: (كان ثقة وبه ضعف، وكان يتشيع)، وضعفه يحيى بن سعيد القطان، وكان لا يكتب عنه، وقال البخاري: (يخالف في بعض حديثه) ١.
١ "تهذيب التهذيب" (٢/ ٨١).