1124 · ص93 · ج10
ما جاء في تحريم عقوق الأمهات
١٤٦٥/ ١٣ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَال، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإضاعَةَ المَالِ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الأدب"، باب (عقوق الوالدين من الكبائر) (٥٩٧٥)، ومسلم (٥٩٣) من طريق ورَّاد مولى المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: … وذكر الحديث.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إن الله حرم عليكم) أي: حظر ومنع على وجه الإلزام.
قوله: (عقوق الأمهات) مصدر عَقَّ الولد أباه، من باب قعد: إذا عصاه وترك الإحسان إليه، فهو عاق ١. وأصل العق: الشق، ومنه سميت العقيقة التي تذبح عن المولود على أحد القولين، وعق والده: شَقَّ عصا طاعته ٢.
وضابط العقوق: صدور ما يتأذى به الوالد من ولده من قول أو فعل تأذيًا ليس بالهين عرفًا، قال القرطبي: (عقوق الوالدين: مخالفتهما في أغراضهما الجائزة لهما، كما أن برهما: موافقتهما على أغراضهما الجائزة لهما .. ) ٣.
١ "المصباح المنير" ص (٤٢٢).
٢ "اللسان" (١٠/ ٢٥٦).
٣ "المفهم" (٦/ ٥٢٠).