← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
641 · ص260 · ج6
حكم شراء السلعة بثمنٍ مؤجل ٨٥٨/ ٤ - عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فُلانًا قَدِمَ لَهُ بَزٌّ مِنَ الشَّامِ، فَلَوْ بَعَثْتَ إِلَيهِ فَأَخَذْتَ مِنْهُ ثَوْبَينِ بنَسيئَة إلَى مَيسَرَة، فَأَرْسَلَ إِلَيهِ، فَامْتَنَعَ. أَخْرَجَهُ الحاكمُ، وَالْبَيهَقِيُّ، ورجَالُهُ ثِقِاتٌ. ° الكلام عليه من وجوه: ° الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه الترمذي في أبواب "البيوع"، باب "ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل" (١٢١٣)، والنسائي (٧/ ٢٩٤)، وأحمد (٤٢/ ٧٠)، والحاكم (٢/ ٢٣، ٢٤)، والبيهقي (٦/ ٢٥) كلهم من طريق يزيد بن زريع، عن عُمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبان قِطْريان غليظان، فكان إذا قعد فَعَرِقَ ثَقُلا عليه، فقدمَ بزٌّ من الشام لفلان اليهودي، فقلت: لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة، فأرسل إليه، فقال: قد علمتُ ما يريد، إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كذب، قد علم أني من أتقاهم لله، وآداهم للأمانة". وأخرجه أحمد (٤٢/ ٧٠) من طريق شعبة، عن عمارة، به. وقال الترمذي: (حديث حسن غريب صحيح)، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه). والحافظ قد عزى الحديث في "التلخيص" ١ إلى الترمذي والنسائي، فلا أدري لما اقتصر -هنا- على الحاكم والبيهقي؟!.
١ (٣/ ٣٧).