← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1151 · ص206 · ج10
ما جاء في ذم الرياء ١٤٩٣/ ٦ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيكُمْ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ: الرِّيَاءُ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. ° الكلام عليه من وجوه: • الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث رواه أحمد (٣٩/ ٣٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٢/ ٢٠١) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: … وذكر الحديث، وتمامه: "يقول الله عزَّ وجلَّ لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء". وفي سند هذا الحديث عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال عنه الحافظ في "التقريب": (صدوق تغيّر حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا). وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب قال عنه: (ثقة ربما وهم). ومحمود بن لبيد مختلف في صحبته، فقد ذكر البخاري ما يدل على أن له صحبة، ونفى ذلك أبو حاتم، وقال الحافظ: (محمود بن لبيد ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يثبت له منه سماع، وإن ذكره بعضهم في الصحابة فلأجل الرؤية) ١، وقد تقدمت ترجمته في كتاب "الطلاق" ٢.
١ انظر: "الرواة المختلف في صحبتهم" (٣/ ٣٦٣ - ٣٧٩). ٢ انظر: شرح الحديث (١٠٧٨).