← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1075 · ص462 · ج9
ما جاء في ذم من يشهد ولا يستشهد ١٤١٠/ ٢ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ - رضي الله عنه - قال: قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ خَيرَكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. • الكلام عليه من وجوه: • الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الشهادات"، باب (لا يشهد على شهادة جور إذا أُشهد) (٢٦٥١)، ومسلم (٢٥٣٥) من طريق شعبة، حدثنا أبو حمزة قال: سمعت زَهْدَمَ بن مُضَرِّبٍ قال: سمعت عمران بن حصين - رضي الله عنهما - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم - قال عمران: فلا أدري أقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد قرنه مرتين أو ثلاثة- ثم يكون بعدهم قوم … " الحديث. وهذا لفظ مسلم. • الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (إن خيركم قرني) على حذف مضاف؛ أي: أهل قرني، ودل على ذلك حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: "خير الناس قرني … " ١، والمراد بهم: المسلمون في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والقرن من العلماء من يحدده بالوصف فيقول: القرن هم الطائفة من الناس اشتركوا في أمر من الأمور المقصودة كالصحبة -مثلًا-. أو يقال: هو العصر المرتبط وصفه بأكثر أهله، ومنهم من حده
١ رواه البخاري (٢٦٥٢)، ومسلم (٢٥٣٣) (٢١٢).