1045 · ص336 · ج9
حكم من حلف على شيء فرأى غيره خيرًا منه
١٣٧٢/ ٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيتَ غَيرَهَا خَيرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وفي لَفْظٍ للْبُخَارِيِّ: "فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ".
وَفي رِوَايَةٍ لأَبي دَاوُدَ: "فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، ثُمّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ".
وَإِسْنَادُها صَحِيحٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو سعيد عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، قيل: كان اسمه عبد كُلَال فغيره النبي - صلى الله عليه وسلم -، أسلم يوم الفتح، وكان أحد الأشراف، وشهد غزوة تبوك مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم شهد فتوح العراق، وتَمَّ فتح سجستان ١ على يديه، وفتح غيرها، روى عنه ابن عباس - رضي الله عنهما - وسعيد بن المسيب وابن سيرين والحسن وآخرون، توفي سنة خمسين، وقيل: إحدى وخمسين ٢ - رضي الله عنه -.
١ سجستان: بكسر أوله وثانيه، ناحية كبيرة، وولاية واسعة، تتقاسمها اليوم دولتا إيران وأفغانستان. انظر: "معجم البلدان" (٣/ ١٩٠) وكتاب "أفغانستان" لمحمود شاكر.
٢ "الاستيعاب" (٦/ ٥٠)، "السير" (٢/ ٥٧١)، "الإصابة" (٦/ ٢٨٤).