1168 · ص264 · ج10
ما جاء في ذم الفحش والبذاءة
١٥١١/ ٢٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ اللهَ يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ". أَخْرَجَهُ التّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه التِّرمِذي في أَبواب "البر والصلة"، بابٌ (في حسن الخلق) (٢٠٠٢) من طريق ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مَمْلَكٍ، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما من شيء أثقل في ميزان العبد يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذيءَ".
قال التِّرمِذي: (هذا حديث حسن صحيح).
وفي إسناده يعلى بن مملك، وقد ذكره البخاري في "تاريخه" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ١، وقال النَّسائي: (ليس بذلك المشهور)، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٢ والظاهر أنَّه في عداد المجاهيل؛ فإنه لم يُذكر في الرواة عنه غير ابن أبي مليكة، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان ٣ وقال الحافظ: (مقبول)، ومن قال عنه الحافظ: (مقبول)، فهو عند المتابعة، وقد تابعه عطاء الكيخاراني كما سيأتي - إن شاء الله - في خامس أحاديث (مكارم الأخلاق).
والجملة الأولى من الحديث سيذكرها الحافظ في باب (الترغيب في مكارم الأخلاق) وقد عزاها لأبي داود والتِّرمِذي، وسيأتي الكلام عليها.
١ (٨/ ٤١٥).
٢ (٥/ ٥٥٦)، (٧/ ٦٥٢).
٣ "الميزان" (٤/ ٤٥٨)، "تهذيب التهذيب" (١١/ ٣٥٦).