← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
850 · ص141 · ج8
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ١١٣٩/ ٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنها - أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ، فَقَال: "إنَّهَا لا تَحِلُّ لِي، إنَّها ابنَةُ أَخي مِنَ الزَضَاعَةِ، وَيَحْرُمُ مِنَ الرضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ"، متفقٌ عَلَيهِ. * الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه البخاري في كتاب "الشهادات"، باب "الشهادة على الأنساب والرضاع … " (٢٦٤٥)، ومسلم (١٤٤٧) من طريق همام، حدثنا قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. * الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (أريد على ابنة حمزة) أي: رُغِّبَ في أن يتزوج ابنة عمه حمزة - رضي الله عنه -، وقد اختلف في اسمها على أقوال ستة سردها ابن الملقن في "شرحه على العمدة" ١. قوله: (فقال: إنها لا تحل لي … ) الكلام موجه إلى علي - رضي الله عنه -، كما ورد عند مسلم من حديث علي - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله ما لك تَنَوّق ٢ في قريش وتدعنا؟ فقال: "وعندكم شيء؟! قلت: نعم، بنت حمزة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة" ٣.
١ "الإعلام" (٩/ ٨). ٢ تَنَوّق -بفتح التاء والنون وتشديد الواو-: أي تختار وتبالغ في الاختيار. "إكمال المعلم" (٤/ ٦٣١). ٣ "صحيح مسلم" (١٤٤٦).