1049 · ص358 · ج9
ما جاء في لغو اليمين
١٣٧٦/ ٨ - عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - في قَوْلِهِ تَعَالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ} قَالتْ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُدَ مَرْفُوعًا.
* الكلام عليه من وجهين:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الأيمان والنذور"، باب ({لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥)}) (٦٦٦٣) من طريق يحيى، عن هشام قال: أخبرني أبي، عن عائشة - رضي الله عنها -: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ} قال: قالت: أنزلت في قوله: لا والله، وبلى والله.
ورواه أبو داود (٣٢٥٤) من طريق حسان بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم الصائغ، عن عطاء في اللغو في اليمين قال: قالت عائشة: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "هو كلام الرجل في بيته، كلا والله، وبلى والله".
وهذا الإسناد تكلم العلماء في بعض رجاله، فحسان بن إبراهيم وثقه أحمد، وقال ابن معين: (ليس به بأس)، وفي رواية عنه: (ثقة)، وقال النسائي: (ليس بالقوي)، وقال ابن عدي: (قد حدث بأفراد كثيرة، وهو عندي من أهل الصدق، إلا أنه يغلط في الشيء ولا يتعمد) ١.
١ "الكامل" (٢/ ٣٧٢)، "تهذيب التهذيب" (٢/ ٢١٤).