← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1213 · ص421 · ج10
استحباب الدعاء بين الأذان والإقامة ١٥٦٠/ ١٤ - عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الدُّعَاءُ بَينَ الأذَانِ وَالإقَامَةِ لَا يُرَدُّ". أَخْرَجَهُ النَّسائِيُّ، وَغَيرُهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَغَيرهُ. * الكلام مع عليه من وجهين: * الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث تقدم تخريجه والكلام عليه في باب "الأذان" (٢٠٣)، وقد أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٧)، وهو في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٢)، وابن ماجه (٦٧)، وابن حبان (٣/ ٥٩٤) من طريق إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن بُريد بن أبي مريم، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة"، وعند ابن خزيمة في رواية: " … فادعوا"، وأخرجه أحمد (٢٠/ ٤١) بهذه الزيادة بهذا الإسناد، وهذا سند صحيح، رجاله ثقات، قال ابن القطان: (هذا إسناد جيد، وبُريد ثقة، فاعلمه) ١. وقد مضي زيادة كلام في تخريجه في الموضع المشار إليه. * الوجه الثاني: الحديث دليل علي فضل الدعاء بين الأذان والإقامة وأن المسلم مأمور بذلك لقوله: "فادعوا"، كما في بعض الروايات، فيستحب الدعاء والإكثار منه في هذا الوقت؛ لأن صاحبه حري بالإجابة، فإن من أُلهم الدعاء فقد أُريد به الإجابة؛ لأن الله تعالى يقول: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}
١ "بيان الوهم والإيهام" (٥/ ٢٢٧).