144 · ص306 · ج2
الأذان موكول إلى المؤذن والإقامة إلى الإمام
٢٠١/ ٢٤ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «المُؤَذِّنُ أَمْلَكُ بِالأَذَانِ، وَالإمَامُ أَملَكُ بِالإقَامَةِ». رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَضَعَّفَهُ.
٢٠٢/ ٢٥ - وَلِلْبَيْهَقِيِّ نحْوُهُ: عَنْ عَلِيٍّ مِنْ قَوْلِهِ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه: فقد أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٤/ ١٢) في ترجمة شريك القاضي، من طريق يحيى بن إسحاق، ثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين».
قال ابن عدي: (وهذا اللفظ لا يروى إلا عن شريك، من رواية يحيى بن إسحاق عنه، وإنما رواه الناس عن الأعمش بلفظ اخر، وهو قوله: «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين») ١.
وهذا الحديث أخرجه الترمذي (٢٠٧)، وأبو داود (١/ ١٤٣)، وأحمد (١٢/ ٨٩)، وهو حديث صحيح.
أما حديث الباب فهو حديث ضعيف من أجل شريك بن عبد الله القاضي، وهو سيء الحفظ، وقد تفرد به، ولذا قال البيهقي (٢/ ١٩): (إن الحديث ليس بمحفوظ)، ولكن يؤيد الحديث ما ورد عن علي رضي الله عنه، ويؤيد الحديثين عمل النبي صلّى الله عليه وسلّم، كما سيأتي إن شاء الله.
١ انظر: "المسند" (١٤/ ٤٨٥)، "تحفة الأحوذي" (١/ ٦١٣).