← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
803 · ص485 · ج7
النهي عن المبالغة في ضرب الزوجة ١٠٧٠/ ١٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يَجْلِدْ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. * الكلام عليه من وجوه: ° الوجه الأول: في ترجمة الراوي: وهو عبد الله بن زمعة بن الأسود بن عبد المطلب القرشي الأسدي - رضي الله عنه -، أمه أخت أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان من أشراف قريش، وكان يسكن المدينة، وليس له في البخاري سوى حديث واحد، وهو هذا الحديث، مات سنة خمس وثلاثين - رضي الله عنه - ١. ° الوجه الثاني: في تخريجه: فقد رواه البخاري في كتاب "النكاح"، باب (ما يكره من ضرب النساء) (٥٢٠٤) من طريق سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: … وذكر الحديث، وتمامه: "ثم يجامعها آخر اليوم". ورواه مسلم (٢٨٥٥) من طريق ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة، قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الناقة وذكر الذي عقرها … وفيه: ثم ذكر النساء، فوعظ فيهن، ثم قال: "إلام يجلد أحدكم امرأته جلد الأمة -وفي رواية: جلد العبد- ولعله يجامعها من آخر يومه … " الحديث. وعلى هذا فالحديث متفق عليه، إلا أنه عند البخاري بصيغة النهي أو النفي.
١ "الاستيعاب" (٨/ ٢٠٣)، "الإصابة" (٨/ ٨٩).