← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1156 · ص224 · ج10
ما جاء من الوعيد في إدخال المشقة على المسلمين ١٤٩٩/ ١٢ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيئًا، فَشَقَّ عَلَيهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيهِ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. • الكلام عليه من وجوه: • الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الإمارة"، باب (فضيلة الإِمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية … ) (١٨٢٨) من طريق حرملة، عن عبد الرحمن بن شُماسة قال: أتيت عائشة - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أسألها عن شيء، فقالت: ممن أنت؟ فقلت: رجل من أهل مصر، فقالت: كيف كان صاحبكم ١ لكم في غَزَاتِكُمْ هذه؟ فقال: ما نقمنا منه شيئًا إن كان ليموت للرجل منا البعير فيعطيه البعير، والعبد فيعطيه العبد، ويحتاج إلى النفقة فيعطيه النفقة، فقالت: أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر أخي أن أخبرك ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول في بيتي هذا: … وذكرت الحديث، وتمامه: "ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به". • الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (من أمر أمتي) من: ابتدائية، ويصح كونها بيانية لـ (شيئًا) فالجار والمجرور في محل نصب حال، وأصله صفة فلما قدم أعرب حالًا ٢. قوله: (شيئًا) نكرة في سياق الشرط فتفيد العموم، فيشمل اللفظ الولاية
١ انظر: "المفهم" (٤/ ٢٤). ٢ انظر: "دليل الفالحين" (٣/ ١١٩).