← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
524 · ص166 · ج5
من شروط وجوب الحج ٧١٢/ ٥ - عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: «الزَّادُ وَالرَّاحِلةُ»، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَالرَّاجِحُ إِرْسَالُهُ. ٧١٣/ ٦ - وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضاً، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ. الكلام عليهما من وجهين: الوجه الأول: في تخريجهما: أما حديث أنس رضي الله عنه فقد أخرجه الدارقطني (٢/ ٢١٦)، والحاكم (١/ ٤٤٢) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، به. وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) وسكت عنه الذهبي. لكن أعله الدارقطني في «العلل» (١٥/ ١٦٤) فقال: «والمحفوظ عن الحسن مرسلاً، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم» وقال ابن عبد الهادي: (الصواب عن قتادة، عن الحسن، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم مرسلاً، وأما رفعه عن أنس فهو وهم) ١. ولما رواه البيهقي (٤/ ٣٣٠) مرسلاً، قال: (هذا هو المحفوظ). وقد نقل الحافظ عن الدارقطني أنه قال: (مراسيل الحسن فيها ضعف) ٢. ونقل السيوطي عن الإمام أحمد أنه قال: (مرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات، ومرسلات إبراهيم النخعي لا بأس بها، وليس في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن وعطاء، فإنهما يأخذان عن كل واحد) ٣.
١ "التنقيح" (٢/ ٣٧٩). ٢ "تهذيب التهذيب" (٢/ ٢٧٠). ٣ "تدريب الراوي" (١/ ١٧٦).