← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
597 · ص58 · ج6
النهي عن بيع الغرر ٧٩٨/ ١٧ - عَنْ أبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيعِ الْغَرَرِ، رَوَاهُ مسْلِمٌ. * الكلام عليه من وجوه: ° الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه مسلم في أول "البيوع"، باب "بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر" (١٥١٣) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، به. ° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (عن بيع الحصاة) هذا من إضافة المصدر إلى نوعه، كبيع الخيار، وليس من إضافة المصدر إلى مفعوله، كبيع الميتة والخمر؛ لأن البيع يقع على الميتة والخمر، وليس المقصود -هنا- وقوعه على الحصاة، والمعنى: نهى عن البيع الذي استعملت فيه الحصاة، وله صور ذكرها ابن القيم ١، ومنها: ١ - أن يقول البائع للمشتري: إذا نبذت إليك بالحصاة فقد وجب البيع فيما بيني وبينك، وهذا تفسير المحدثين، ذكره الترمذي، ثم قال: (وهذا شبيه ببيع المنابذة، وكان هذا من بيوع الجاهلية) ٢. ٢ - أن يقول البائع للمشتري: ارم هذه الحصاة، فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا.
١ انظر: "زاد المعاد" (٥/ ٨١٧). ٢ "جامع الترمذي" (٢/ ٥١٣).