← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
491 · ص53 · ج5
أثر القيء على الصيام ٦٧١/ ٢٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ ذَرَعَهُ القَيءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَأَعَلَّهُ أَحْمَدُ، وَقَوَّاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. الكلام عليه من وجهين: الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصيام»، باب «الصائم يستقيء عامداً» (٢٣٨٠)، والترمذي (٧٢٠)، والنسائي في «الكبرى» (٣/ ٣١٧)، وابن ماجه (١٦٧٦)، وأحمد (١٦/ ٢٨٣) من طريق عيسى بن يونس، ثنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به. وإسناده ظاهره الصحة، قال الدارقطني: (رواته كلهم ثقات) ١، لكنه معلول، فقد قال البخاري: (لا أُراه محفوظاً) ٢، نقله عنه الترمذي ٣. وقال أحمد: (ليس من هذا شيء). قال الخطابي: يريد أنه غير محفوظ ٤، وقال مهنا عن أحمد: (حدث به عيسى، وليس هو في كتابه، وليس هو من حديثه) ٥. وممن أَعلَّه الدارمي، فإنه قال: (قال عيسى - يعني ابن يونس ـ: زعم أهل البصرة أن هشاماً أوهم فيه، فموضع الخلاف هاهنا) ٦، ومعنى ذلك أن
١ "السنن" (٢/ ٨٤). ٢ بضم الهمزة؛ أي: لا أظنه. ٣ "جامع الترمذي" (٢/ ٩١). ٤ "معالم السنن" (٣/ ٢٦٠). ٥ "التلخيص" (٢/ ٢٠١). ٦ "سنن الدارمي" (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧).