1096 · ص559 · ج9
من أعتق مملوكه وشرط خدمته
١٤٣٧/ ١٠ - عَن سَفِينَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال: كُنْتُ مَمْلُوكًا لأُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالت: أَعْتِقُكَ وَأَشْتَرِطُ عَلَيكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا عِشْتَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو سفينة -بفتح السين ١ - مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخادمه - صلى الله عليه وسلم -، وكنيته أَبو عبد الرحمن، واختلف في اسمه على واحد وعشرين قولًا، سردها الحافظ في "الإصابة"، فقيل: مهران، وقيل: مروان، وقيل غيرهما، كان أصله فارسيًّا، فاشترته أم سلمة -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، ثم أعتقته واشترطت عليه ما ذكر في حديث الباب، وقال أَبو حاتم: "كان من مولدي الأعراب، فاشتراه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعتقه). وكان - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رجلًا قويًّا، وقد روى الإِمام أحمد بسنده عن سعيد بن جُمْهان ٢، عن سفينة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فكلما أعيا بعض القوم ألقى عليَّ سيفه وترسه ورمحه، حتَّى حملت من ذلك شيئًا كثيرًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنت سفينة" ٣، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأم سلمة وعلي - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وروى عنه ابناه: عبد الله وعمر، وسالم بن عبد الله بن عمر وغيرهم ٤.
١ "المغني" ص ١١٢٩١.
٢ بضم الجيم وسكون الميم، كما في "المغني" ص (٦٢).
٣ "المسند" (٣٦/ ٢٥٣).
٤ "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٢٠)، "زاد المعاد" (١/ ١١٥ - ١١٦)، "الإصابة" (٤/ ٢١٥).