657 · ص328 · ج6
مشروعية الحوالة وقبولها
٨٧٧/ ١ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه -، قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وإِذَا أُتْبعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَفِي رِوَايَةٍ لأَحْمَد: "فَلْيَحْتَلْ".
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في مواضع منها: في كتاب "الحوالة"، باب "الحوالة، وهل يرجع في الحوالة؟ " (٢٢٨٧)، ومسلم (١٥٦٤) من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، مرفوعًا.
وأخرجه أحمد (١٦/ ٤٧، ٤٨) من طريق سفيان، عن أبي الزناد … ولفظه: "مَطْلُ الغني ظلم، ومن أُحيل على مليء فليحتل".
ولعل الحافظ أورد رواية أحمد لأنها مفسرة لقوله: "فليتبع" كما سيأتي إن شاء الله.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (مَطْل الغني) أصل المطل: المدُّ، تقول: مطلت الحديدة، أمطلها مطلًا: إذا مددتها لتطول، والمطل في الحق مأخوذ منه، وهو تطويل العِدَة التي يضربها الغريم للطالب ١، فيكون المراد هنا: تأخير ما استُحق أداؤه بغير عذر.
١ "تهذيب اللغة" (١٣/ ٣٦٢)، "معجم مقاييس اللغة" (٥/ ٣٣١).