106 · ص140 · ج2
ما يَحِلُّ فعله مع الحائض وما يحرم
١٤٤/ ٧ - وعَنْ أَنَس رضي الله عنه: أَنّ الْيَهُودَ كانوا إذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ لَمْ يُؤاكِلُوهَا، فَقَالَ النّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «اصْنَعُوا كلَّ شَيْءٍ إلاّ النّكاحَ». رَوَاهُ مُسلِمٌ.
١٤٥/ ٨ - وعَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قَالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُني وَأَنَا حَائِضٌ. مُتّفَقٌ عَلَيه.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما الأول: فقد أخرجه مسلم (٣٠٢) في كتاب «الحيض» باب «جواز غسل الحائض رأس زوجها، وترجيله وطهارة سؤرها … »، من طريق حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم، فأنزل الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: ٢٢٢] إلى آخر الآية، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح»، فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله إن اليهود تقول: كذا وكذا، أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى ظننا أن قد وَجَدَ ١ عليهما، فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، فأرسل في آثارهما، فعرفا أنه لم يجد عليهما.
١ أي: غضب.