1138 · ص152 · ج10
الحَثُّ على قِصَرِ الأمل في الدنيا
١٤٧٩/ ٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَال: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَنْكِبِي، فَقَال: "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ". وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إذَا أَمْسَيتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِسَقَمِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
° الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الرقاق"، باب (قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل") (٦٤١٦) من طريق سليمان الأعمش قال: حدثني مجاهد، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: … وذكر الحديث ١. وفيه: " … وخذ من صحتك لمرضك … ".
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (بمنكبي) بكسر الكاف والباء وتخفيف الياء التحتية على الإفراد، وهو مجمع رأس العضد والكتف، قال الحافظ: (وضُبط في بعض الأصول بالتثنية) ٢. وعليه فهو بفتح الباء وتشديد الياء التحتية؛ لأن ياء المتكلم أدغمت في ياء التثنية، وقد ضبطت هكذا في بعض نسخ "البلوغ".
وإنما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك مع ابن عمر - رضي الله عنهما - ليستيقظ ويقبل بقلبه على ما
١ انظر: "شرح علل الترمذي" (٢/ ٧٤٥)، "فتح الباري" (١١/ ٢٣٣).
٢ "فتح الباري" (١١/ ٢٣٤).