904 · ص349 · ج8
حكم من فرق أمر هذه الأمة وهي جميع
١٢٠٤/ ٦ - عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ - رضي الله عنه - قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ أتاكُمْ وَأَمْرُكُم جَمِيعٌ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُم فَاقْتُلُوهُ"، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو عَرْفَجَةُ -بفتح العين وسكون الراء- وضبطه بعضهم بضم العين والفاء، وشُريح بالضم، مختلف في اسم والده، فقيل: شريح، وقيل: شراحيل الأشجعي، وقيل: غير ذلك، له صحبة، روى عنه زياد بن عِلاقة، ووقدان أبو يعفور العبدي، وغيرهما، روى له مسلم وأبو داود والنسائي حديثًا واحدًا، وهو حديث الباب ١.
° الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الإمارة"، باب "حكم من خرق أمر المسلمين وهو مجتمع" (١٨٥٢) (٦٠) من طريق يونس بن أبي يعفور، عن أبيه، عن عرفجة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه".
° الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله: (وأمركم جميع) أي: كلمتكم مجتمعة على إمام واحد وأنتم يد واحدة، فالمراد بالأمر: الأمر الذي يعنيهم ويهمهم، وهو أمرهم العام، أمر
١ "تهذيب الكمال" (١٩/ ٥٥٥)، "الإصابة" (٦/ ٤١١).