← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
899 · ص332 · ج8
ما جاء في أن القسامة كانت في الجاهلية ١١٩٨/ ٢ - عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنصَارِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أقرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيهِ في الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَضى بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَينَ ناسٍ مِنَ الأنصَارِ في قَتِيلٍ ادّعَوْهُ عَلَى الْيَهُودِ. رَوَاهُ مُسْلِم. ° الكلام عليه من وجوه: ° الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "القسامة"، (١٦٧٠) (٧) (٨) من طريق يونس، عن ابن ضهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار مولى ميمونة - رضي الله عنهما - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية. ورواه من طريق ابن جريج، حدثني ابن شهاب، بهذا الإسناد مثله، وزاد: وقضى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - … الحديث. وبهذا يتبين أن الحافظ جمع بين الروايتين في سياق واحد. ° الوجه الثاني: في الحديث دليل على أن القسامة كانت موجودة في الجاهلية قبل الإسلام، وقد بوب البخاري في "صحيحه" في كتاب "مناقب الأنصار" باب "القسامة في الجاهلية"، ثم ساق بسنده حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: إن أول قسامة كانت في الجاهلية لفينا بني هاشم … وساق الحديث بطوله ١.
١ "صحيح البخاري" (٣٨٤٥).