← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
867 · ص198 · ج8
حكم حضانة الأبوين إذا كان أحدهما كافرًا ١١٦٠/ ٣ - عَنْ رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ - رضي الله عنه - أنَّهُ أَسْلَمَ، وأَبَتِ امْرَأتُهُ أنْ تُسْلِمَ. فأقْعَدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الأُمَّ نَاحيَةً، والأبَ ناحِيَةً، وَأَقْعَدَ الصَّبِيَّ بَينَهُمَا. فَمَال إِلَى أُمِّهِ، فَقَال: "اللَّهُمَّ اهْدِهِ"، فَمَال إِلَى أَبِيهِ فَأَخَذَهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ. الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في ترجمة الراوي: وهو أبو الحكم رافع بن سنان الأنصاري الأوسي - رضي الله عنه - روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تخيير الصغير بين أبويه، وكان قد أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أسلم وأبت امرأته أن تسلم -كما في حديث الباب-، روى عنه حفيد ابنه: جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع ١. * الوجه الثاني: في تخريجه: هذا الحديث أخرجه النسائي في كتاب "الطلاق"، باب (إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد) (٦/ ١٨٥) من طريق عثمان البَتِّي، عن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري، عن أبيه، عن جده، أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فجاء ابن لهما صغير لم يبلغ الحلم، فأجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - الأب ها هنا والأم ها هنا، ثم خيره، فقال: "اللهم اهده، فذهب إليه". هذا سياق الحديث عند النسائي، وهو الموافق لما في "البلوغ" من أن المخير كان ذكرًا.
١ "الاستيعاب" (٣/ ٢٤٥)، "الإصابة" (٣/ ٢٣٩).