← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
121 · ص210 · ج2
جواز سنة الطواف في جميع الأوقات ١٦٧/ ١٧ - وعَنْ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّمِ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أحَداً طَافَ بهذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أو نَهَارٍ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّان. الكلام عليه من وجوه: الوجه الأول: في ترجمة الراوي: وهو جبير - بضم الجيم - بن مطعم - بضم الميم وسكون الطاء وكسر العين - ابن عدي القرشي النوفلي رضي الله عنه، كان عالماً بأنساب قريش والعرب، وقال: أخذت النسب عن أبي بكر الصديق، وقد أخرج البخاري في «صحيحه» أن جبيراً قدم على النبي صلّى الله عليه وسلّم في فداء أسارى بدر، فسمعه يقرأ بالطور، قال: فلما بلغ قوله تعالى: {أَمْ هُمُ الْمُسْيطِرُونَ} [الطور: ٣٧] كاد قلبي أن يطير، وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبه، ثم أسلم بين صلح الحديبية وفتح مكة، ومات سنة ثمان وخمسين ١. الوجه الثاني: في تخريجه: هذا الحديث أخرجه أبو داود في كتاب «المناسك»، باب «الطواف بعد العصر» (١٨٩٤)، والترمذي (٨٦٨)، والنسائي (١/ ٢٨٤)، (٥/ ٢٢٣)، وابن ماجه (١٢٥٤)، وأحمد (٢٧/ ٢٩٧)، وابن حبان (١٥٥٢، ١٥٥٣، ١٥٥٤)، كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم رضي الله عنه.
١ "الاستيعاب" (٢/ ١٣١)، "الإصابة" (٢/ ٦٥).