← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
564 · ص313 · ج5
وقت الإفاضة من مزدلفة ٧٥٩/ ١٩ - عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قالَ: إنّ المُشْرِكينَ كانوا لا يُفيضونَ حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ويقولونَ: أَشْرِقْ ثَبيرُ، وأنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم خالَفَهُمْ، ثمَّ أَفاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلعَ الشَّمْسُ. رواهُ الْبُخَاريُّ. الكلام عليه من وجوه: الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه البخاري في كتاب «الحج»، باب «متى يُدفع من جمع؟» (١٦٨٤) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق: سمعت عمرو بن ميمون، يقول: شهدت عمر رضي الله عنه صلى بجمع الصبح، ثم وقف، فقال … وذكر الحديث. الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (أشرق) بفتح الهمزة، فعل أمر من الإشراق؛ أي: ادخل في وقت الإشراق. قوله: (ثبيرُ) بفتح الثاء، مبني على الضم؛ لأنه منادى بحرف نداء محذوف، وهو اسم جبل كبير شاهق يقع على حد مزدلفة من جهة الشمال، قيل: إنه عرف باسم رجل من هذيل اسمه ثبير دفن فيه. وقد جاء في إحدى روايات أحمد وابن ماجه: (يقولون: أشرق ثبير، كيما نُغير) ١، أي: لنذهب سريعاً إلى منى، كالمغيرين من سرعة الدفع. قوله: (ثم أفاض) يحتمل أن فاعله هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ويحتمل أنه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
١ "المسند" (١/ ٣٧٨)، "سنن ابن ماجه" (٣٠٢٢).