← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1200 · ص377 · ج10
فضل المخالطة وترك العزلة ١٥٤٥/ ١٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "المُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ خَيرٌ مِنَ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ". أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإسْنَادٍ حَسَنٍ. وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ الصَّحَابيَّ. * الكلام عليه من وجوه: ° الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث رواه ابن ماجه في كتاب "الفتن"، باب (الصبر على البلاء) (٤٠٣٢) قال: حدثنا علي بن ميمون الرقي، ثنا عبد الواحد بن صالح، ثنا إسحاق بن يوسف، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المؤمن الذي يخالط الناس وبصبر على أذاهم أعظم أجرًا من المؤمن الذي لا يخالط الناس. . ." الحديث. وهذا سند ضعيف، فيه عبد الواحد بن صالح، وهو لا يعرف إلا في هذا الإسناد بهذا الحديث، وقد ذكر الذهبي أنه تفرد بالرواية عنه علي بن ميمون، وقال: (أتى بما لا يتابع عليه عن الثقات) ١. وقال الحافظ في "التقريب": (مجهول). وقد حسن الحافظ إسناده -هنا- وفي "الفتح" أيضًا" مع أنه قال عن عبد الواحد: إنه مجهول! ٢.
١ "الميزان" (٢/ ٦٧٤)، "الكاشف" (٢/ ٦٧٢). ٢ "فتح الباري" (١٠/ ٥١٢).