← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
2381 · ص156 · ج5
كتاب الحج الحج لغة: بفتح الحاء وكسرها، لغتان مشهورتان، ومعناه: القصد، وقال الخليل: (كثرة القصد إلى من يُعظَّم) ١. وشرعاً: قصد مكة والمشاعر؛ لأداء النسك في زمن مخصوص. والعمرة لغة: الزيارة، يقال: أتانا فلان معتمراً، أي: زائراً ٢. وقيل: القصد. يقال: اعتمرت فلاناً، أي: قصدته ٣. وشرعاً: زيارة البيت لأداء النسك. ونسك العمرة: إحرام وطواف وسعي، ثم حلق أو تقصير، ونسك الحج: هو ذلك، مع ما يتعلق بالمشاعر من وقوف ومبيت ورمي. والحج أحد أركان الإسلام، فُرض بعد فتح مكة في السنة التاسعة من الهجرة - على الراجح ـ ٤. وقد فرض الحج بقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: ٩٧]، وعدَّه النبي صلّى الله عليه وسلّم من أركان الإسلام، فقال: «بُني الإسلام على خمس … »، وذكر منها: «الحج» ٥. والحكمة من فرضيته ما اشتمل عليه من المصالح العظيمة، والمنافع الجمَّة، الدينية والدنيوية، ففيه التعبُّد لله تعالى بأداء المناسك، وفيه بذل
١ "العين" (٣/ ٩)، "الصحاح" (١/ ٣١٣)، "الدر النقي" (٢/ ٣٧٦). ٢ "تهذيب اللغة" (٢/ ٣٨٣). ٣ "الزاهر" ص (٢٦٠). ٤ انظر: "مجموع الفتاوى" (٢٦/ ٧)، "تفسير ابن كثير" (٢/ ٦٧). ٥ رواه البخاري (٨)، ومسلم (١٩).