114 · ص182 · ج2
حكم تعجيل المغرب في أول وقتها
١٥٧/ ٧ - وعَنْ رَافِع بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي المَغْرِبَ مَعَ النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم فَيَنْصَرفُ أَحَدُنَا وَإنَّه لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
هو أبو عبد الله أو أبو خديج رافع بن خَديج - بفتح الخاء المعجمة - الأنصاري الأوسي رضي الله عنه، لم يشهد بدراً لصغره، وشهد أحداً والخندق وأكثر المشاهد، أصابه سهم يوم أحد في ثَنْدُؤَتِهِ فأتى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله، انزع السهم قال: «يا رافع إن شئت نزعت السهم والقُطْبة ١ جميعاً، وان شئت نزعت السهم وتركت القطبة، وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد»، قال: يا رسول الله، بل انزع السهم واترك القطبة، واشهد لي يوم القيامة أني شهيد، قال: فنزع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم السهم وترك القطبة ٢.
وقد انتقضت جراحته رضي الله عنه بعد ذلك، ومات سنة ثلاث وسبعين ٣. قال الذهبي: (كان صحراوياً عالماً بالمزارعة والمساقاة) ٤.
١ القطبة: بوزن غرفة هي نصل السهم: وهو طرفه الذي يرمى به، والثندؤة: بوزن ترقوة، هي للرجل كالثدي للمرأة.
٢ أخرجه أحمد (٢٢/ ٢٣٥) قال الهيثمي (٩/ ٣٤٥) بعد أن عزاه للطبراني: (وامرأة رافع إن كانت صحابية وإلا فإني لم أعرفها، وبقية رجاله ثقات)، وقد ذكر الحافظ في "الإصابة" (١٣/ ٢٤٨) امرأة رافع فقال: (أم عبد الحميد امرأة رافع بن خديج، ذكرها الباوَردي في الصحابة … ).
٣ "الاستيعاب" (٣/ ٢٤٣)، "الإصابة" (٣/ ٢٣٦).
٤ "سير أعلام النبلاء" (٣/ ١٨٢).