← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
770 · ص350 · ج7
نهي المرأة عن الامتناع من فراش زوجها ١٠٢٦/ ٩ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: "إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأتُهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ، لَعَنَتْهَا الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبحَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. وَبمُسْلِمٍ: "كَانَ الَّذِي في السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا". * الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه البخاري في كتاب "النكاح"، باب (إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها) (٥١٩٣)، ومسلم (١٤٣٦) من طرق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا. وأخرجه مسلم (١٤٣٦) (١٢١) من طريق يزيد يعني: ابن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها". وفي رواية لهما: "لعنتها الملائكة حتى ترجع". وسأذكر -إن شاء الله- غرض الحافظ من إيراد رواية مسلم، ثم الجمع بين هذه الروايات. * الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (إلى فراشه) الظاهر أن هذا كناية عن الجماع، ويؤيده حديث: