← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
2022 · ص109 · ج1
نجاسة الحمر الأهلية ٢٥/ ٢ - وعَنْهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم أَبَا طَلْحَةَ، فَنَادَى: «إنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، فَإنَّهَا رِجْسٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. الكلام عليه من وجوه: الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه البخاري في مواضع، منها: كتاب «الصيد والذبائح»، باب «لحوم الحمر الأنسية» (٥٥٢٨)، ومسلم كذلك (١٩٤٠) من طريق محمد بن سيرين، عن أنس رضي الله عنه، وزاد مسلم: «من عمل الشيطان»، واللفظ المذكور قريب من لفظ البخاري، إلا أنه لم يذكر اسم المنادي، وإنما ورد ذكره عند مسلم. الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (لما كان يوم خيبر) أي: غزوة خيبر، وهي في أواخر المحرم سنة سبع، ونسبه ابن القيم ١ إلى الجمهور، وخيبر بلدة تبعد عن المدينة حوالي مائة وستين كيلاً، ومعناها بلسان اليهود: الحصن، وهي اسم لحصون ومزارع لليهود. و (يوم) مرفوع على أنه فاعل لـ (كان) التامة. قوله: (أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا طلحة) هو زيد بن سهل بن الأسود بن
١ "زاد المعاد" (٣/ ٣١٦).