← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
912 · ص381 · ج8
ما جاء في الجمع بين الجلد والرجم ١٢١٣/ ٢ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • الكلام عليه من وجوه: • الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الحدود"، باب "حد الزنى" من طريق هُشَيْم، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - … فذكره. • الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (خذوا عني) أي: تلقوا عني حكم حد الزنا. قوله: (خذوا عني) توكيد لفظي، وتكرير اللفظ يدل على ظهور أمر كان قد خفي شأنه واهتم به. قوله: (فقد جعل الله لهن سبيلًا) الضمير يعود على النساء الزواني، وسبيلًا: أي: خلاصًا عن إمساكهن في البيوت بحد واضح في حق المحصن وغيره، حيث بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ما ذكر في هذا الحديث من الحد هو بيان لقوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥)} [النساء: ١٥]. قوله: (البكر بالبكر) البكر: مبتدأ وما بعده متعلق بمحذوف حال؛ أي: