← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
837 · ص95 · ج8
ما جاء في عدة أم الولد ١١١٩/ ١٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَال: لَا تُلْبِسُوا عَلَينَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا، عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنيُّ بالانْقِطَاعِ. * الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في ترجمة الراوي: وهو أبو عبد الله عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي - رضي الله عنه - كان من فرسان قريش وأبطالهم في الجاهلية، وكان من أهل الدهاء والسياسة، أسلم عام الحديبية حيث قَدِمَ هو وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلموا جميعًا، وصحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستعمله على غزوة ذات السلاسل وراء وادي القرى، كما بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح إلى سُواعَ صنمٍ لهذيل فهدمه، وعمل لعمر وعثمان ومعاوية، وهو الذي فتح مصر في عهد عمر - رضي الله عنه -، مات سنة ثلاث وأربعين، وله تسعون سنة - رضي الله عنه - ١. * الوجه الثاني: في تخريجه: فقد رواه أبو داود في كتاب "الطلاق"، بابٌ "في عدة أم الولد" (٢٣٠٨)، وابن ماجه (٢٠٨٣)، والدارقطني (٣/ ٣٥٩)، والحاكم (٢/ ٢٥٨) كلهم من طريق عبد الأعلى، عن سعيد، عن مطر، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص، قال: لا تلبسوا علينا … الحديث. ورواه أحمد (٢٩/ ٣٣٨) من طريق قتادة، عن رجاء بن حيوة، به.
١ "الاستيعاب" (٨/ ٢٢٢)، "الإصابة" (٧/ ١٢٢).