← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
834 · ص81 · ج8
جواز خروج المعتدة البائن لحاجتها ١١١٦/ ٧ - عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَال: طُلِّقَتْ خَالتِي، فَأرَادَتْ أنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا. فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أنْ تَخْرُجَ، فَأَتَت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: "بَلَى، جُدِّي نَخْلَكِ، فإِنَّكِ عَسَى أنْ تَصَّدَّقي أوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. * الكلام عليه من وجوه: * الوجه الأول: في تخريجه: فقد أخرجه مسلم في كتاب "الطلاق"، باب "خروج المعتدة البائن والمتوفى عنها زوجها في النهار لحاجتها" (١٤٨٣) من طريق ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله - رضي الله عنها - يقول: … وذكر الحديث. * الوجه الثاني: في شرح ألفاظه: قوله: (طُلقت خالتي) رواية أبي داود، والنسائي ١: (طُلقت خالتي ثلاثًا) أي: ثلاث تطليقات أو ثلاث مرات. قوله: (أن تجد) بفتح أوله وضم الجيم بعدها دال مهملة؛ أي: تقطع ثمر نخلها. قوله: (فإنك عسى أن تصدقي) بحذف إحدى التائين، والأصل: أن تتصدقي، والجملة ظاهرها أنها تعليل للخروج، لكن قال القرطبي: إن هذا ليس تعليلًا لإباحة خروجها بالاتفاق، وإنما خرج هذا مخرج التنبيه لها
١ "سنن أبي داود" (٢٢٩٧)، "سنن النسائي" (٦/ ٢٠٩).