← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1079 · ص480 · ج9
ما جاء في اشتراط العلم بالمشهود به ١٤١٥/ ٧ - عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رضي الله عنهما - أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَال لِرَجُلٍ: "تَرَى الشَّمْسَ؟ "، قَال: نَعَمْ، قَال: "عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ، أَوْ دَعْ". أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِإسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ. * الكلام عليه من وجوه: • الوجه الأول: في تخريجه: هذا الحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٧)، والحاكم (٤/ ٩٨)، والبيهقي (١٠/ ١٥٦) من طريق عمرو بن مالك البصري، عن محمد بن سليمان بن مسمول ١، حدثنا عبيد الله بن مسلمة بن وهرام، عن أبيه، عن طاوس، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: ذُكِرَ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجل يشهد بالشهادة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أما أنت يا ابن عباس فلا تشهد إلا على أمر يضيء لك كضياء هذه الشمس" وأومأ بيده إلى الشمس. قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) فتعقبه الذهبي بقوله: (واهٍ، فعمرو قال ابن عدي: كان يسرق الحديث ٢، وابن مسمول ضعفه غير واحد). والحديث مداره على محمد بن مسمول، وقد ضعفه أبو حاتم والنسائي،
١ ابن مسمول بالسين المهملة، وفي بعض المصادر بالشين المعجمة. وقد ذكره الزبيدي في "تاج العروس" (٢٩/ ٢٢٨) في مادة "سمل". ٢ سرقة الحديث: أن يكون محدث ينفرد بحديث، فيجيء السارق ويدعي أنه سمعه من شيخ ذلك المحدث، أو يكون الحديث عرف براوٍ فيضيفه لراوٍ غيره ممن شاركه في طبقته. "فتح المغيث" (٢/ ٢٩٠).