← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
1616 · ص55 · ج4
* الوجه الثاني، في تخريجه: أخرجه مسلم في كتاب "الجمعة"، باب "الصلاة بعد الجمعة" (٨٨٣) من طريق ابن جريج قال: أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخُوار أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن يزيد بن أخت نور يسأله عن شيءٍ رآه منه معاوية في الصلاة ١، فقال: نعم صليت معه الجمعة في المقصورة فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إلي فقال: لا تَعُدّ لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بذلك، أن لا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج. * الوجه الثالث: في شرح ألفاظه: قوله: (معاوية) تقدمت ترجمته عند الحديث (٨٠). قوله: (في المقصورة) هي الحجرة التي تكون في المسجد للإمام، وأول من أحدثها من الخلفاء معاوية حين طعنه الخارجي، ثم استمر العمل عليها تحصينًا للأمراء. قوله: (قمت في مقامي) أي: فصليت النافلة في مقامي من غير فاصل بينها وبين الفرض قوله: (فلا تصلها بصلاة) بفتح التاء من المضارع، من الوصل، والمعنى: لا تصل صلاة الجمعة بصلاة بعدها بدون فاصل. قوله: (أمرنا بذلك أن لا نصل) هكذا لفظ "البلوغ": (أن لا نصل) بالنون، والذي في مسلم كما تقدم: (أن لا توصل) بالتاء المثناة من فرق، وأن ما دخلت عليه في تأويل مصدر بدل أو عطف بيان الاسم الإشارة قبله. قوله: (حتي نتكلم أو نخرج) بيان للفاصل، وهو إما كلام كالأذكار المشروعة أو خروج من المسجد.
١ أي: أرسل نافع بن جبير عمر بن عطاء إلى السائب بن يزيد يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فأنكره معاوية عليه.