1821 · ص82 · ج2
الأحاديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أن عماراً تقتله الفئة الباغية، وأجمعوا على أنه قتل مع علي رضي الله عنه في صِفِّين، سنة سبع وثلاثين ١ رضي الله عنه.
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «التيمم» باب «التيمم ضربة» (٣٤٧) ومسلم (٣٦٨) من طريق الأعمش، عن شقيق بن سلمة، قال: كنت جالساً مع عبد الله - أي: ابن مسعود - وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن! أرأيت لو أن رجلاً أجنب فلم يجد الماء شهراً كيف يصنع بالصلاة؟ فقال عبد الله: لا يتيمم وإن لم يجد الماء شهراً، فقال أبو موسى: فكيف بهذه الآية في سورة المائدة: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: ٦] فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذه الآية لأوشك إذا بَرَدَ عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد، فقال أبو موسى لعبد الله: ألم تسمع قول عمار: بعثني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم … الحديث، واللفظ لمسلم.
وأما رواية البخاري فقد أخرجها في: باب «المتيمم هل ينفخ فيهما؟» من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: إني أجنبت فلم أصب الماء، فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت، فأما أنت فلم تصلّ، وأما أنا فتمعكت فصليت، فذكرت للنبي صلّى الله عليه وسلّم، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «كان يكفيك هكذا» فضرب النبي صلّى الله عليه وسلّم بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه، هذا لفظ البخاري، وفي مسلم نحوه، ولفظه: «إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك .. ».
الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله: (بعثني في حاجة) أي: أرسلني في غرض، وكان مع إحدى السرايا.
١ "الاستيعاب" (٢٢٤)، "الإصابة" (٧/ ٦٤).