2451 · ص165 · ج4
ويضعها في كتبه) ١.
وأما إسناد الطبراني في " الكبير" ففيه الحسين بن قيس الرحبي، ضعيف جدًا، قال عنه أحمد: (ليس حديثه بشيء، لا أروي عنه شيئًا)، وفي رواية قال: (متروك الحديث)، وضعفه ابن معين وأبو زرعة والنسائي، وقال أبو حاتم: (ضعيف الحديث، منكر الحديث) ٢، وقال البخاري: (أحاديثه منكرة جدًا، ولا يكتب حديثه)، وقال مسلم: (منكر الحديث)، وأما إسناده في "الدعاء" ففيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس وهو ضعيف، كما في " التقريب".
• الوجه الثاني: الحديث دليل على ما ينبغي أن يقال عند هبوب الريح، لأن الريح بلفظ الإفراد لا تأتي إلا بالعذاب، قال تعالى: {إنا أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا} [القمر: ١٩]، وقال تعالى: { … إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} [الذاريات: ٤١]، وأما الرياح فإنها بشائر خير، قال تعالى: {وأرسلنا الريح لواقح … } [الحجر: ٢٢]، وقال تعالى: {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات … } [الروم: ٤٦].
والحديث ضعيف كما تقدم، لكن ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: " اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به") ٣، والله تعالى أعلم.
* * *
١ "تهذيب التهذيب" (١/ ١٣٧).
٢ "تهذيب التهذيب" (٢/ ٣١٣).
٣ "صحيح مسلم" (٨٩٩).