2661 · ص193 · ج9
ولفظ الترمذي: قلت لجابر: الضبع، أصيد هي؟ قال: نعم. قال: قلت: آكلها؟ قال: نعم .. لحديث.
وهذا الحديث إسناده صحيح، قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وقال في "العلل الكبير": (سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث صحيح) ١، ونقل الحافظ في "التلخيص" تصحيحه -أيضًا- عن ابن خزيمة والبيهقي ٢.
ونقل الترمذي في "جامعه" عن يحيى بن سعيد القطان قوله: (وروى جرير بن حازم هذا الحديث عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي عمار، عن جابر، عن عمر قوله، وحديث ابن جريج -يعني المرفوع- أصح) ٣. ونقل الطحاوي عن يحيى القطان أنه أنكر هذا الحديث، وأنه قال: (كان يحدث به عن جابر، عن عمر، ثم صيَّره عن النبي - صلى الله عليه وسلم -)، قال الطحاوي: (إنكارًا منه إياه على ابن أبي عمار) ٤.
° الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
قوله: (الضَّبُع) هي بفتح الضاد وضم الباء أو سكونها اسم للأنثى، ولا يقال: ضَبُعَة؛ لأن الذكر ضِبْعان، والجمع ضَباعين مثل سِرحان وسراحين، وذكر الجوهري وتبعه صاحب "القاموس" أنه يقال للأنثى ضِبْعانة، والجمع ضِبْعانات، ورد عليه ابن بري فقال: (هذا لا يعرف)، وأما ضباع فهو جمع للذكر والأنثى، مثل: سَبُعٍ وسِبَاع ٥.
والضبع حيوان كبير الرأس، قوي الفكين، توصف بالعَرَج وليست بعرجاء، ولكن بسبب لدونةٍ في مفاصلها وزيادة رطوبة في الجانب الأَيمن على الأيسر، والضبع نوعان: نوع يأكل الزرع والنبات، ويغلب وجوده في الجبال، ونوع يعيش على الجيف، وأهل البادية يعرفون الفرق بينهما بمجرد رؤيتهما؛
١ (٢/ ٧٥٧).
٢ (٦/ ٣٠٥٩).
٣ "جامع الترمذي" (٢/ ١٩٨)، (٣/ ٣٨٨).
٤ "شرح مشكل الآثار" (٩/ ٩٥).
٥ "الصحاح" (٣/ ١٢٤٧).