← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
2979 · ص236 · ج5
بدليل الجواب، والفدية في باب «المناسك»: ما يجب بسبب ترك واجب في الحج أو فعل محظور في الإحرام، سميت بذلك؛ لأنها فداء للنفس عن العقوبة. قوله: (نزلت فيَّ خاصةً) أي: نزلت في شأني، فهو سبب نزولها، وهي قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: ١٩٦]، وخاصة: حال من الضمير في (نزلت). قوله: (وهي لكم عامة) أي: إن حكمها لجميع الناس، و (عامة) أي: شاملة، وهي حال من (هي). قوله: (حُملت) أي: حملني أهلي، وكان ذلك في غزوة الحديبية سنة ست من الهجرة. قوله: (والقمل يتناثر على وجهي) جملة حالية. والقمل: حشرة معروفة تنتشر في البدن بسبب كثرة الأوساخ غالباً، ومعنى: (يتناثر على وجهي) أي: يتساقط من رأسه على وجهه لكثرته، وكان كعب رضي الله عنه لا يقتله لكونه محرماً. قوله: (أُرى) بضم الهمزة مبنياً للمجهول: بمعنى أظن مبنياً للمعلوم. قوله: (الوَجَع) بفتحتين اسم جامع لكل مرض أو ألم. قوله: (ما أَرى) بفتح الهمزة: ما أشاهد. قوله: (تجد شاة؟) بحذف همزة الاستفهام، والشاة: واحدة من الغنم ذكراً أم أنثى، ضأناً أم معزاً، والرسول صلّى الله عليه وسلّم لم يسأله عن قدرته على الفدية إلا ليأذن له بالحلق، كما في بعض الروايات الأخرى: «احلق رأسك». قوله: (مساكين) جمع مسكين، وهو من لا يجد من النفقة ما يكفيه وعائلته. قوله: (نصف صاع) أي: مُدَّان، والصاع أربعة أمداد، كما تقدم في «الزكاة»، وظاهر الحديث الإطلاق؛ أي: سواء كان بُرّاً أو غيره، فتكون الآصع ثلاثة.