← المكتبة ▭▭ صفحتان
منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عبد الله بن صالح الفوزان شروح الحديث
A− A+
3075 · ص249 · ج8
مسروح) فإما أن يحمل على أن الجميع قال ذلك، أو يقال بالترجيح، وهو أولى. وكونه تكلم مع أنَّه ليس من العاقلة: إما لأنه زوج المقتولة والقاتلة وعاصب القاتلة ووالد الجنين، ويحتمل أنَّه معبر عن العصبة دون نفسه مستبعدًا الحكم ١. قوله: (كيف يغرم) -بضم الياء- مضارع غَرِمَ -بكسر الراء- من باب (تعب) مبني لما لم يسم فاعله، تقول: غَرِمْتُ الدية والدين وغير ذلك أَغْرِمُهُ: إذا أديته ٢. قوله: (من لا شرب … إلخ) نائب فاعل، والمعنى: كيف تُطلب الدية لمن لم يولد حيًّا ولم يوجد منه شيء من أمارات الحياة. قوله: (ولا استهل) الاستهلال: رفع الصوت بالصياح وغيره، والمعنى: أنَّه لم تُعلم حياته بصوت نطق ولا بكاء. قوله: (يطَلّ) بضم الياء المثناة وفتح الطاء وتشديد اللام، مضارع مبني لما لم يُسَمَّ فاعله؛ أي: يهدر ويلغى، وروي: (بَطَلَ) بالباء الموحدة من البطلان، قال القاضي عياض: (كذا رويناه عن جمهورهم بالباء الموحدة، وعند أبي جعفر بالياء باثنتين مضمومة) ٣، وقال النووي: (أكثر نسخ بلادنا بالمثناة) ٤. قوله: (من إخوان الكهان) أي: من أشباه الكهان، بضم الكاف وتشديد الهاء، جمع كاهن: وهو من يدعي علم الغيب، أو يدعي الكشف عن المغيبات، من عَرَّافٍ ومُنَجِّمٍ ورَمَّال وغيرهم. قوله: (من أجل سجعه) أي: بسبب كلامه الذي قاله بأسلوب السجع، وهذا يحتمل أن يكون مدرجًا، وأن يكون من نفس الحديث، وقد جزم
١ "المفهم" (٥/ ٦٥). ٢ "المصباح المنير" ص (٤٤٦). ٣ "إكمال المعلم" (٥/ ٤٩٢). ٤ "شرح النووي على صحيح مسلم" (١١/ ١٩١).