3294 · ص278 · ج10
إبراهيم، عن ابن عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من كف لسانه ستر الله - عزَّ وجلَّ - عورته، ومن ملك فضبه وقاه الله - عزَّ وجلَّ - عذابه، ومن اعتذر إلى الله - عزَّ وجلَّ - قَبِل الله عذره".
وهذا سند ضعيف جدًّا، فيه هشام بن أبي إبراهيم، ولا يحتمل تفرده عن أصحاب ابن عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -. وقد ترجم له البخاري في "تاريخه" ١، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢ باسم هشام بن أبي إبراهيم، وقد ذكر المحقق أنَّه في إحدى النسخ: (هشام بن إبراهيم). قال عنه أَبو حاتم: (مجهول)، وكذا قال الذهبي ٣، ولما عزاه العراقي في "تخريج الإحياء" إلى ابن أبي الدنيا قال: (إسناده حسن) ٤، وهذا فيه نظر؛ لما تقدم.
وللحديث شاهد من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ملك لسانه ستر الله عورته، ومن ملك غضبه كف الله - عزَّ وجلَّ - عنه عذابه … " رواه البيهقي في "الشعب" (١٤/ ٤١٨).
وفيه القاسم بن مهران قال عنه الحافظ: (شيخ مستور)، وقال في "تعجيل المنفعة": (ليس بمشهور) ٥، وقال الذهبي: (لا يعرف) ٦.
• الوجه الثاني: الحديث دليل على فضل من كف غضبه عند حدوث أسبابه ودواعيه ومنعه من الاسترسال إلى طلب الانتقام ورد الفعل والتشفي، وقد مضى الكلام في هذا. والله تعالى أعلم.
١ (٨/ ١٩٢).
٢ (٩/ ٥٣).
٣ "الميزان" (٤/ ٢٩٥).
٤ "الإحياء" (٣/ ١١٠).
٥ ص (٣٤١).
٦ "الميزان" (٣/ ٣٨٠).